سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي

433

سنن سعيد بن منصور

--> = ابن صالح المصري : ( ( كان نافع حافظًا ثبتًا له شأن ) ) ، وقال الخليلي : ( ( نافع من أئمة التابعين بالمدينة ، إمام في العلم ، متفق عليه ، صحيح الرواية ، منهم من يقدمه على سالم ، ومنهم من يقارنه به ، ولا يعرف له خطأ في جميع ما رواه ) ) . اه - . من " الجرح والتعديل " ( 8 / 451 - 452 رقم 2070 ) ، و " التهذيب " ( 10 / 412 - 415 رقم 742 ) ، و " التقريب " ( ص 559 رقم 70860 ) . ( 2 ) علّق محقق " فضائل القرآن " لأبي عبيد ، - أثابه الله - على هذا الأثر بتعليق نفيس ، نفى فيه ما يتبادر للذهن منه ؛ من ضياع شيء من القرآن ، فقال : ( ص 285 ) : ( هذا الأثر نقله السيوطي في " الإتقان " ( 2 / 25 ) ، وسكت عنه ، مع أن ظاهره يفيد ضياع جزء كبير من القرآن . وقال الألوسي : ( ( وكل خبر ظاهره ضياع شيء من القرآن إما موضوع أو مؤوّل ) ) ، فظاهر هذا السند صحيح لا مجال للشك فيه ؛ لأنه محلّىً بسلسلة من أئمة الحديث ، فإسماعيل هو : ابن عليّة ، وأيوب : هو السختياني ، ونافع مولى ابن عمر ، ولكننا أمام احتمالين لا ثالث لهما : إما أن نقول : إن مراد ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : الضياع بلا نسخ ، وهذا باطل ؛ لتظافر الأدلة القاطعة على سلامة القرآن من أي نقص ، كما أنه بعيد من مثل ابن عمر الصحابي الجليل أن يقول ذلك . وأما إن نقول : إن مراده السقوط بسبب النسخ ، وهذا جائز ، بل هو الواقع ، ومن أجله وضع المؤلف هذا الخبر في هذا الباب . ويمكننا بيان كلام ابن عمر للتابعين : ( ( أخذت القرآن كله ) ) ، أي : كل ما نزل عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - مما نسخت تلاوته وما استقرّ متلوًّا ، ( ( ذهب منه قرآن كثير ) ) ، أي : سقط منه في حياة النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، أو : أُسقط في الجمعين المجمع عليهما بعده ؛ لعدم استيفائه شروط ثبوت قرآنيته حسب العرضة الأخيرة ، وشروطًا أخرى غيرها ، ( ( ما ظهر ) ) : ما استقر قرآنًا فلم ينسخ ، أو : ما تواتر وأُثبت في المصاحف الإمام ، والله أعلم . ويفهم من كلام ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أنه في رأيه أن الآيات المنسوخة بعد نسخها تمسى كذلك قرآنًا ، تجاوزًا ، أو باعتبار ما كان ) . اه - . [ 140 ] سنده صحيح . =